مقـدمـة:
تمثل
المشروعات الصغيرة شريحة هامة وأساسية في البنية
الاقتصادية لكل دولة، وإذا كان من المسلم به ان الاقتصاد الوطني في أي دولة يتكون
في مجمله من المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة مجتمعة، فإن المنشآت الصغيرة ـ
على وجه التحديد ـ تشكل قاعدة الهرم الاقتصادي، وتعتبر المهد الطبيعي لانطلاقات
التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوقت الراهن ، وكثيراً ما تكون قاطرة التنمية
الاقتصادية كما كانت فى بعض الدول الصناعية العملاقة كالصين والهند ، فليس من
المستغرب إذن إيلاء هذا القدر من الاهتمام من الجهات الحكومية وغير الحكومية
للمشروعات الصغيرة.
المشروعات
الصغيرة من منظور تنموي:
في
تقدير الكثيرين أن التعامل مع موضوع المشروعات الصغيرة، كمجرد حل من الحلول
المطروحة لمواجهة مشكلة تزايد أعداد البطالة من خريجي مختلف مراحل التعليم العالي والمتوسط،
قد لا يمثل المدخل المناسب لمعالجة هذا الموضوع، ذلك أن المدخل الرئيسي ينبغي ان
يتركز في خلق جيل راغب في العمل الحر ومتطلع إليه، بكل ما يعنيه ذلك من بعد النظر
وقوة الإرادة، والرغبة الصادقة في الاستقلالية والاعتماد على الذات، هذه هي التربة
الصالحة لاستنبات المشروعات الصغيرة، وصناعة أصحاب أعمال ناجحين يمارسون التجربة
والخطأ، ويتعلمون من خلال التمرس ويكتسبون القدرة على مقاومة الفشل والإحباط الذي
قد يصيب البعض، عند أول عثرة يتعرضون لها، فتلك هي خمائر النجاح والاستمرار، وعلى
المقبلين على المشروعات الصغيرة من شبابنا استيعابها، ليذوقوا طعم النجاح الناتج
عن كدهم وعرقهم.
وثمة
مدخل آخر بالغ الأهمية تقفز عليه الجهود الرسمية وغير الرسمية ـ على مختلف
توجهاتها - ويغفل عنه الكثيرون من المعنيين بدعم وتنميـة المشروعات الصغيرة، ، هو
ذات المنشآت الصغيرة التي نتحدث عنها، وتمثل قاعدة رحبة وغنية يمكن الاستفادة منها
لخدمة أغراض متعددة، من أهمها قضية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقضية مكافحة
البطالة، سواء من خلال دعم المتعثر منها من جهة، وتنشيط وتشجيع الناجح من جهة
أخرى،
وفي
توقيت كهذا تشهد البلاد فيه انطلاقة تنموية هائلة من خلال خطة طموحة تتضمن مشروعات
رئيسية عملاقة ، فإن من الطبيعي أن يحتاج كل من هذه المشروعات الرئيسية لعدد من
المشروعات الصغيرة المساندة لتقديم الخدمات الأمامية والخلفية التي تحتاجها
المشروعات الكبيرة، ويعني ذلك أن ثمة آلاف المشاريع الصغيرة يمكن أن تتولد عن خطة
التنمية التي بدأت الدولة في تنفيذها، وعلى الجهات المعنية أن تعد العدة لذلك من
خلال دراسة مشروعات الخطة واحتياجاتها من المشروعات الصغيرة، والبدء في تأسيسها
وتدريب الكوادر البشرية من شباب مصر المؤهلة لتولي مسؤوليتها تحت إشراف وتوجيه جهة
متخصصة.
دور
الغرف ( التجارية – الصناعية ) في دعم
وتنمية المشروعات الصغيرة
لا
شك أن نظرة الغرف إلى المشروعات الصغيرة قد فرض عليها اهتماماً خاصاً
ومتزايداً بتدريب وتأهيل الشباب لمزاولة العمل الحر والعمل في القطاع الخاص، فعلى
مدى العقدين الماضيين، قامت الغرف ـ سواء
بمفردها أو بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة كمنظمة العمل الدولية ـ
بتنظيم دورات وبرامج تدريبية لتأهيل الشباب للعمل الحر والمشروعات الصغيرة، كما
أنشأت مركزاً خاصاً لهذا الغرض، ، وبدء مشروعات صغيرة ترتقى باهتماماتهم وتحرر
إرادتهم، بتحويلهم من حالة التبعية الاقتصادية للعائل أو صاحب العمل أو الحكومة،
إلى وضع أصحاب العمل المالكين لمنشآت يعملون بها لحسابهم، ومن ثم ينعمون
بالاستقلال المادي عن الغير، وكما يقول علماء الاجتماع السياسي فإنه كلما كان دخل
الفرد غير مرهون بتبعية لطرف آخر، كلما تحررت إرادته وقويت قدرته على الممارسة
الديمقراطية الصحيحة،
إنشاء
جهة مختصة للمشروعات الصغيرة:
يرى
الكثيرون من المعنيين أن وجود مثل هذه الجهة المختصة والمتخصصة يمثل ضرورة ملحة
لبدء وتنمية المشروعات الصغيرة خاصة وأنها تحتاج إلى منهجية منظمة قائمة على
مرتكزات أساسية من أهمها:
· وضع
إستراتيجية متكاملة للاستثمار في المشروعات الصغيرة يتم في إطارها تحديد الأهداف
الإنمائية والاجتماعية لهذه المشروعات، وترتيب أولوياتها، وتوزيع الأدوار فيما بين
الأجهزة المعنية، في إطار من التنسيق والتكامل.
· إيجاد
المناخ المناسب للتوسع في إقامة المشروعات
الصغيرة، واجتذاب المبادرين من خلال تطوير التشريعات والنظم ذات العلاقة، بل
وإيجاد الإطار التشريعي الخاص لهذه الشريحة من المنشآت، من حيث آليات التسجيل
والترخيص وحقوق الملكية، والحماية من الممارسات غير التنافسية وكذلك التمويل
والضرائب .
· توفير
الخدمات التمويلية وغير التمويلية والتي تتضمن الخدمات التدريبية والاستشارية
والتقنية والبحثية والتسويقية والمعلوماتية من خلال الأطر المؤسسية ذات العلاقة،
بما يسهم في تخفيف التكاليف الإجمالية لهذه الخدمات، ويحقق الاستفادة من مختلف
الخبرات المتاحة من منابعها وآلياتها المتخصصة.
التوجه
لإصدار أداة تشريعية بشأن المشروعات الصغيرة:
من
المؤكد أن الاقتراح بإنشاء جهاز أو مؤسسة مستقلة تعني بالمشروعات الصغيرة
وتنميتها، لا يعني ابتداع نشاط جديد، بقدر ما تهدف إلى تطوير نشاط قائم يمارس
بجهود ذاتية واجتهادات غير منظمة، ويبقى التساؤل حول ما إذا كان هذا النشاط من
الضخامة بحيث يستأهل إنشاء جهاز جديد قائم بذاته لتنظيمه ورعايته، أم يكفي أن
يتولى الأمر في البداية وحدة تنظيمية تابعة لإحدى الجهات الحكومية المختصة، بحيث
تتوسع هذه الوحدة مع تنامي دورها إلى أن تصبح جهاز أو مؤسسة مستقلة إذا لزم الأمر.
- أن
تكون ذات شخصية اعتبارية مستقلة ويشرف عليها وزير التجارة والصناعة.
- تدار
من قبل مجلس إدارة من ممثلي الجهات الرسمية المعنية وآخرين من ذوي الكفاءة
والخبرة.
أهـداف
المؤسسة المقترحة:
- انتقاء
المشروعات الأكثر توظيفاً للعمالة الوطنية.
- توفير
المعلومات وتقديم الدعم التقني.
- إعداد
دراسات الجدوى وتوفير فرص الاستثمار المربحة والمبتكرة.
- تقييم
طلبات المبادرين
- تنمية
العنصر البشري وتدريبه من خلال المؤسسات الداعمة.
- التمويل
وتقديم القروض الميسرة.
- زيادة
القدرات التنافسية للمشاريع الصغيرة.
- توفير
آليات إطلاق الطاقات المبدعة من خلال استثمار براءات الاختراع التي تقدم للمؤسسة.
- تشجيع
التوظيف الذاتي.
- مساعدة
المرأة وتنمية قدراتها للانخراط في سوق العمل والإنتاج.
أحقية
الاستفادة من آليات التمويل:
يشترط للاستفادة من آليات التمويل المقترحة:
1- أن
يكون صاحب المشروع مواطناً مصريا ً لا يقل عمره عن 21 سنة ميلادية.
2- أن
يكون حسن السيرة والسمعة.
3- أن
يكون من أصحاب الدخل المحدود أو المتوسط، وذلك وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة.
4- يتفرغ
صاحبه تفرغاً كاملاً لإدارة المشروع ولا يمنع من ذلك أن يكون موظفاً حاصلاً على
إجازة تفرغ على ان يسلم المشروع إلى المؤسسة في حالة عودته إلى الوظيفة العامة.
5- أن
يكون المشروع متفقاً مع الإستراتيجية الاستثمارية للمؤسسة.
6- أن
تثبت الجدوى الاقتصادية للمشروع.
7- لا
تجاوز إجمالي الأموال المستثمرة في المشروع الصغير أو متناهى الصغر عن مليون جنية
مصرى .
8- يجوز
أن تستفيد من المؤسسة المشروعات الفردية التي لا تملك القدرات المالية للتوسع.
9- لا
يجوز لصاحب المشروع في فترة رعاية المؤسسة للمشروع اتخاذ أي قرار يؤثر في مصيره
إلا بموافقة مجلس الإدارة .
ويعتبر من القرارات
المصيرية تخفيض رأس مال المشروع أو دمجه في مشروع آخر أو تصفيته أو بيعه.
ويجوز لمجلس الإدارة
بقرار مسبب أن يضيف إلى ذلك شروطاً أخرى تساعد على تحقيق أهداف المؤسسة، كما له
الإعفاء من بعض هذه الشروط بما يتفق مع الأهداف العامة لنشاط المؤسسة.
Ø اهم التوصيات فى هذا الموضوع هو الاتى :-
تقسيم
مراحل دعم المشروعات الصغيرةالى ثلاث نراحل هى :
أولاً: مرحلة ما قبل
المشروع وتتضمن:
1- وضع خطة
تقييم المشروعات المقدمة من النواحي الفنية والمالية والإدارية اللازمة لبدء عمل
المشروع بعد الحصول على الموافقة عليه.
2- تنفيذ
برنامج تدريبي وتثقيفي متكامل للمتقدم للمشروع بمساعدة المؤسسات الداعمة مدته لا
تجاوز ستين ساعة، يشمل الجوانب الإدارية والتسويقية والمالية والاقتصادية.
ثانياً: مرحلة تنفيذ
المشروع وتتضمن:
1- تقديم
الدعم المالي للمشروع.
2- تولي
الإشراف الفعلي والمتابعة القريبة والبعيدة أثناء عملية التنفيذ. وذلك بتقديم
المشورة اللازمة أثناء مرحلة التنفيذ من خلال استشاريين متخصصين من قبل المؤسسة.
3- تقديم
المعاونة اللازمة لتسويق منتجات المشروع وفقاً للوسائل التي تحددها اللائحة
ثالثاً: مرحلة ما بعد تنفيذ المشروع وتتضمن:
1- العمل
على إمداد المشروع الصغير بالمعلومات التي تعينه على تطوير قدراته وتحقيق التوسع
الداخلي والخارجي لنشاطه للانطلاق نحو العالمية، وذلك من خلال وسائل أهمها:
- الربط
المباشر مع مشاريع عالمية وفقاً لنظام الشراكة التجارية.
- الاستفادة
من الخدمات التي تقدمها المنظمات الدولية المعنية بالمشاريع الصغيرة.
القواعد
المقترحة لمنح القروض:
1- انشاء جهة تمويلية متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر .
2- منح المؤسسات المصرفية اعفاء ضريبى على الايرادات الناتجة من اقراض وتمويل
المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لتشجيع البنوك على تمويل هذة المشروعات التى
تحجب عنها معظمهم نظرا للمخاطر الائتمانية المرتفعة فى هذا الشان .
3- - يمنح التمويل بطريقة المشاركة المتناقصة وذلك بأن يقوم
المبادر بسداد حصة الجهة او البنوك او الصندوق على دفعات سنوية حتى تمام السداد الكامل.
4- - يمنح المشروع فترات سماح تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات
وفقاً لما تقرره اللائحة
5- - تتم تصفية المشروع عند بلوغ خسائر المشروع 50% من رأس ماله.
القواعد الخاصة بالمحاسبة
الضريبة :
1- حصر المنشات الصغيرة ومتناهية الصغر عن طريق الاتى
أ-
عمل بروتوكول مع وزارة
الكهرباء بعمل بيان تفصيلى عن عدد عدات الكهرباء (تجارى او صناعى ) للمشروعات
الصغيرة ومتناهية الصغر.
ب- تقوم وزارة الكهرباء بتحصيل
ضريبة قطعية من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر مع فاتورة الكهرباء الشهرية
تعادل 50% من قيمة استهلاك الكهرباء تقبل التخفيض والزيادة حسب طبيعة النشاط دون
الحاجة الى اجراءات التحاسب الضريبى المعتادة وارتفاع تكاليفها .
ت- توريد هذه الضريبة فى
الشهر التالى لحساب مصلحة الضرائب لدى البنك المركزى
ث- انشاء ربط الكترونى بين
مصلحة الضرائب المصرية ووزارة الكهرباء والطاقة للعمل على دخول الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد
الرسمى بطريقة سهلة دون تحمل اية تكاليف ، والاستغناء عن الحصر على الطبيعة لما له
من تكاليف منظورة وغير منظورة .
وشكرا
لحسن استماعكم
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاتة
الاعداد
دكتـــــــــــــــــــــور
عادل طـــــــــــــــاحون
مفتش
اول بمصلحة الضرائب المصرية
تعليقات
إرسال تعليق